مؤسسة آل البيت ( ع )
126
مجلة تراثنا
محمد ، عن أبيه . وعن سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي جعفر : إن فاطمة وزنت شعر الحسن والحسين فتصدقت بوزن ذلك فضة . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، عن سعيد بن محمد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : ما بلغ زنة شعورهما درهما . ذكر تسمية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحسن والحسين رحمهما الله ورضي عنهما قال : أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمى حسنا وحسينا يوم سابعهما ، واشتق اسم حسين بن حسن ( 13 ) . قال : أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب وخالد بن مخلد البجلي ، قالا : حدثنا سليمان بن بلال ، قال : حدثني جعفر بن محمد ، عن أبيه . قال : وأخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني مالك بن أبي الرجال ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمى حسنا وحسينا يوم سابعهما . قال : أخبرنا يحيى بن عيسى الرملي ، عن الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، قال : قال علي : كنت رجلا أحب الحرب ، فلما ولد الحسن هممت أن أسميه حربا فسماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحسن . قال : فلما ولد الحسين هممت أن أسميه حربا لأني كنت أحب الحرب فسماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحسين ، وقال إني سميت ابني هذين باسمي ابني هارون شبرا وشبيرا ( 4 ) .
--> ( 13 ) ورواه عنه الحافظ ابن عساكر . ( 14 ) هل إن راوي هذه الأحاديث يريد الإشارة إلى ما يدعيه الجاحظ في عثمانيته أن عليا - عليه السلام - لم يكن شجاعا ، بل كان مجعولا على حب الحرب ؟ ويمكن أن يستشهد على ذلك بخلو الحديث الثاني عن قوله : " وكنت رجلا أحب الحرب " . وشهادة الحديثين الآخرين بتسمية الثالث ، ومن القوي أنه لم يولد لها في حياة النبي - صلى الله عليه وآله - ولد ثالث . ويبعد كل ذلك تكرار التسمية بالحرب خلافا على النبي - صلى الله عليه وآله - وعلي أسمى من أن يتقدم بالتسمية على ابن عمه العظيم فضلا عن أن يخالفه ! وفي الحديث الأخير ما يشين بشأنهما - عليهما صلوات الله - حيث أن النبي - صلى الله عليه وآله - يؤكد التوبيخ بقوله : " ما شأن حرب " فلا يطاع كمن لا شأن له بنفسه ولا لتوبيخه وزجره ! وعلي - عليه السلام - لا يطيع كمن لا يريد الانصياع بتا ! ! ! ثم ما هذا الالحاح الذهني لدى الإمام علي - عليه السلام - بتسميتهما ب " حرب " ؟ ! فكتب التواريخ كلها تذكر أن بين ولادة الحسن وولادة الحسين - عليهما السلام - ستة أشهر ، وبين ولادة الحسين وولادة محسن - عليهما السلام - سنوات عدة ، فخلال كل هذه الفترة التاريخية ما زال " حرب " يمثل هاجسا لدى الإمام علي - عليه السلام - بتسميتهما بذلك فهل هذه حالة طبيعية ؟ ! ثم لو كان المانع من التسمية هو رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - نفسه ، فلماذا لم يسم الإمام علي - عليه السلام - بعد وفاته - صلى الله عليه وآله وسلم - أي ولد من أولاده - على كثرتهم - باسم " حرب " ؟ ! كل ذلك بالإضافة إلى المعارضة بينها وبين الحديث القائل بتسميتهما باسمي حمزة وجعفر .